السيد جعفر مرتضى العاملي

215

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

3 - متى بلغ من الفضل والتقى حداً جعله مفضلاً على كافة أهل مكة ؟ ! مع وجود كثير من المسلمين يعيشون بين أهل مكة منذ سنوات ، وخصوصاً بعد الحديبية . 4 - وكيف ومتى ظهر حبه لمحمد « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته « عليهم السلام » إلى هذا الحد الذي وصفه الكتاب المذكور . 5 - على أن في خطبة عتاب فقرات يعرف الناس كلهم أنها لأمير المؤمنين « عليه السلام » ( 1 ) . 6 - يضاف إلى ذلك : أن رواية هذا الكتاب تقول : فلما وصل إليهم عتاب ، وقرأ عهده . . مع أن عتَّاباً كان معهم ، ولم يأتهم من خارج بلادهم ؟ ! معاذ يعلِّم أهل مكة : وقالوا : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد جعل معاذاً بمكة مع عتاب ، ليفقّه أهلها ، ويعلمهم السنن ( 2 ) . ونقول : 1 - إنه لا شك في أن ما كان يحتاجه أهل مكة في أول إسلامهم هو : تعلم أبسط الأمور ، وأوضحها ، مثل : الصلاة ، والزكاة ، والتطهر من

--> ( 1 ) راجع على سبيل المثال : الخطبة رقم 37 من نهج البلاغة ، ففيها : الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق منه . ( 2 ) راجع : سير أعلام النبلاء ج 1 ص 459 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 611 و 612 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 663 والبداية والنهاية ج 4 ص 422 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 679 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 270 .